معرض
ما بعد 100 م°
مها مصطفى، ابراهيم رشيد

ايار/ مايو – تمّوز/ يونيو ٢٠٠٤

في مشروع ما بعد 100 درجـة مئوية، أراد الفنانان مها مصطفى وإبراهيم رشيد أن يقيما معرضاً عن الإنسان و البيئة. وقد أثرت تجربتهما الذاتية بشكل كبير على طريقة تناولهما لهذا الموضوع. فقد شاهدا عن قرب هذا التنافر بين آثار التكنولوجيا المتطورة والطبيعة: الأشجارالذاوية، الغيوم السوداء، والأمطار الحمضية. وفي كل الأحوال، فإن منظور المعرض أوسع من أن تغطية وجهة نظر خاصة، و يجب أن ينظر إلى الرسومات والمعروضات الفنية من زاوية كونية، ذلك أنه حتى الكـوارث البيئية المحــدودة يمكن أن تــؤثر على الكــرة الأرضية كلها بشكل غير مباشـر.

كما أن الحضارة سوف تعاني عندما تدمر الطبيعة. وتعتقد مها و إبراهيم أن هناك حضارة واحدة فقط حيث لا توجد سوى كرة أرضية واحدة. وهذه وجهة نظر جديرة بأخذها بعين الاعتبار عندما يتحدث بعض المنظرين عن "صراع الحضارات".

إن الطبيعة دائمة التغير، كما أن الممارسات البشرية، حسنة كانت أم شريرة، يمكن أن تغير الظروف الحياتية. فعندما سألت مها مصطفى مره عما حصل لحديقتهما المزهرة التي تركاها في بغداد، تلقيا رسالة تخبرهما أن الأشجار ذوت والثمار ضَمرت. و مثل هذه الأشياء تسبب مشاعر مؤلمة، وربما يستطيع الفن التخفيف من هذا الألم، مثلما يستطيع المساعدة في دراسة الماضي. ولم يسمح الفنانان لنفسيهما بأن يظلا أسيرين لذكرياتهما الخاصة، بل إنهما يصلان إلى نقطة يمكن أن نسميها ما بعد 100 درجة مئوية.

 كيلمنز التغارد
مقتطفات من مقال طبع في كتاب "ما بعد 100م" في السويد 2002

متعلّقات