أن تؤدي: أن تتقمص دورًا، أن تظهر بشكل معين، أن تُكرر إيماءة ما حتى يُصبح لها وقع روتيني. يُمكن النظر إلى الأداء بوصفه حيلة، أو قناعاً، أو حتى ابتعاداً عن الواقع، ومن الممكن أيضًا أن يكون الأداء فعلًا من أفعال التخفّي والحماية، أو وسيلة لحجب شيء ما، أو ممراً لتجاوز صورة مسبقة ومحددة. وفي لحظات أخرى، قد يكون الأداء بحد ذاته وسيلة لإظهار الجانب الأكثر صدقاً من الحقيقة، وبالتالي، يُصبح الفعل نفسه جزءًا من صناعة الواقع الذي نعيشه. حيث يتجسد فن الأداء في شكل وهيئة الأدوار والعلاقات كما اعتدنا عليها، لكنه قادر كذلك على إرباك علاقتنا بها، عبر التجريب واستكشاف احتمالات جديدة لما يُمكن أن يكون.
المختبر
تتمتع مساحة المختبر بخصوصية مكانية تضع الداخل في علاقة مباشرة ومستمرة مع الخارج، كما يتميز التصميم الداخلي للمكان بمرونة تُعيد تعريف المساحة الكامنة بين العمل الفني والجمهور، وبين المؤدي والمتلقي، وبين الخاص والعام، وبين المرئي والمحجوب. من هنا، تنطلق هذه الدعوة المفتوحة من المختبر باعتباره مساحة أدائية غير تقليدية وعلى تماس مباشر مع جمهورها، الفعلي والافتراضي. ضمن تلك المعطيات، يُصبح الأداء مداخلة محددة بالموقع وبشكل العلاقة المنشودة مع الجمهور، سواءً كان فعل الأداء فعالية أو لقاءً عامًا أو فعلاً يرتبط بالحركة والايماءة والجسد، أو حتى عملاً يتبلور عبر الطريقة التي تُستخدم من خلالها المساحة نفسها، ويُتفاوض من خلالها على شكل العلاقة بين الفعل والجمهور: كأن تتحول المساحة إلى خشبة عرض، أو أن تلعب شخصية رئيسة فيه، أو أن تصبح المساحة نفسها هي "المؤدي".
الدعوة المفتوحة
ندعو الفنانين والممارسين من مختلف التخصصات إلى اقتراح مشاريع فنية تتناول الأداء بوصفه فعلًا ومفهومًا في آنٍ واحد، وتستقصي سياسات الأداء وإمكاناته: كيف يُمكن لفن الأداء أن يُشكّل إداركنا، وأن يُعيد توزيع الأدوار فيما بيننا، أو أن يُعيد تعريف العلاقات خارج سياقها، أو حتى أن يُتيح فرصة لم تكن قائمة من قبل. يُتوقع من المشاريع المُقترحة أن تتضمن تصورًا لدور مساحة المختبر في تطوير العمل وإنتاجه وتشكيل هويته.
تُقبل طلبات من الفنانين المقيمين في الأردن وفلسطين، يُمكن التقديم باللغتين العربية أو الإنجليزية.
للتقديم، يرجى تعبئة النموذج هنا.