في المختبر
ورشة عمل: اسألني بعد 6 أسابيع
بتول الحناوي وعاشة عثمان

بتول الحناوي وعاشة عثمان
السبت 12/10 : ١٢-٤ مساء
الاثنين 14/10: ٦-٨ مساء

إجراءات تمهيديّة

عاشة: هل يحزنك الصابون السائل؟

تغيّرتْ مشاعري بمرور الوقت، فهي تتراوح ما بين اللهفة و التماطل في أيامي يصلهم لحظات بقرب مرآة الحمام.

ماءٌ جارٍ، ولطخة صابون سائل

وتنهيدةٌ

تسرقُ منّي لحظة الراحة القصيرة فجأةً.

مؤخرًا، صرتُ اشتغل من المنزل

ونسيني الوقتُ تمامًا.

لكن ما تزال لديّ الاستراحات أمام مرآة الحمّام، ولديّ قطعتا

صابون في صحن بالقرب

من مغسلة أيام الطفولة.

القطعتان هديّتان عزيزتان من شابّة

دلّتني على الراحة الكامنة في اجراءات الحياة اليومية.

الصابونُ ذروةُ الحياة اليومية، والبساطة، وذلك الغير محتفى به عادةً.

أخبرتني صديقتي العزيزةُ مرّةً

أنّ الاستراحات التي تأخذها على امتداد اليوم لغسل يديها

تمدّها بالسعادة، وبشعور غريبٍ بالأُلفة - يأتي في صورة العزاء.

أفكّر فيها هذه الأيام؛ آخذُ استراحات، وأغمر يداي برغوة الصابون في غضون القتال اليوميّ.

أتذكّرُ، وأسترخي.

بتول: حلم كل ما هو ممكن بعد الاستحمام.

بدأتُ في صناعة الصابون في فترة

كنت أقفزُ فيها ما بين النظريّة والتطبيق،

وتاه عنّي الصدعُ الموجود بينهما.

قبل أن أبدأ بصنعه،

كنتُ أجمعُ الصابون دون تفكير

لكنني أدركت أنني كنتُ أسألُ الناس

بشكلٍ متكّرر

إن كان بإمكاني استخدام حمّاماتهم.

وتكون الإجابة دومًا:

"لا نمتلك حمّامًا، لكن توجد مغسلة"

فأعدت صياغة السؤال ليكون واضح اهتمامي بالمغسلة.

أيمكنني أن أغسل يداي هناك؟

لم ألقِ بالًا

إن كانت الرائحة حقيقيّة أم خدّاعة،

لكنّ المياه كانت تدفعني لإدراك أهميّة العِطْر.

ملأتْ ياسمنيتُك عليّ بيتي لشهرٍ.

ماءٌ جارٍ

سياق

مع اختفاء الحمّامات البلديّة وانتشار اقتصاديّات السوق العالميّ، انتشرت محلّات العِطارة التي استبدلت الصنيع الإنسانيّ بالسياسة المتبدّلة للاستيراد والتصدير، وبقي الصابون على رفوف المحلّات التجاريّة، صابونٌ يشكّل رغوةً مثل أيّ صابون، لكن بتبعات مختلفة. يعلو غلاف صابون شاهين النابلسيّ ختمٌ يقول أنه يتكوّن من زيت الزيتون الأمريكيّ بنسبة 100%. واصبحت نقطة التكافؤ الكيميائية وعد مبهم بدلاً من هدف.

الجوانب العمليّة

في ورشةٍ تمتدّ على 24 ساعة من صناعة الصابون، سوف نعمل يومًا ونصف اليوم، كمجموعة، في تصميم، وإنجاز، وإعداد عملية صناعة صابون وفق وصفة لا تحتاج الكثير من التسخين.
سوف ينطوي اليوم الأوّل على مقدّمات حول الورشة، واقتراح أفكار لتصميم الصابون (الوصفة، والرائحة، والشكل)، وأن نزورَ وسط البلد لشراء لوازم المشروع (سوف نذهب في مجموعات صغيرة)، وأن نخلط مكوّنات الصابون ونتركه ليهدأ.
وسوف نلتقي في اليوم الثاني، ومن ثم سوف نقطّع ونشكّل الصابون. نأمل أن يغطّي النقاش في هذه الجلسة انطباعاتنا حول عمليّة صناعة الصابون، وأن نَخْلُصَ إلى عدّة مسائل نناقشها في الاجتماع القادم بعد 6 أسابيع، حيث سنتبادل الصابون.
يمكننا التواصل في الأوقات التي لا نكون فيها سويّة عن طريق الرسائل النصّية، والمكالمات الهاتفية، والتخاطر بالأفكار. نتمنّى لو كان بالإمكان أن نتشارك وقت الفراق في خلط وتقطيع الصابون، إلا أنّ ذلك صعب.
سوف نلتقي مجدّدًا بعد 6 أسابيع من الورشة التي تمتدّ يومًا كاملًا من أجل تبادل الصابون بعد أن صار جاهزًا.
هذه الورشة من تيسير عاشة عثمان وبتول الحنّاوي.

هذه الورشة جزء من المرحلة الثانية من برنامج المختبر للعام 2019 والذي يضم فنانين ومبدعين من كافة المجالات للبحث في سياق ما بعد الاستعمار الذي نعيش فيه عبر استعارة الوصول والمغادرة. سيتمّ التّعامل مع عمان، بتاريخها الاجتماعيّ المتعدّد بصفته أرشيفاً حيّاً ومكاناً لطالما شكّلته يد الشّتات والتيّارات المهاجرة، وبصفته أرضيّةً خصبةً لتنقيب مفاهيمي وشعري للمكان.

متعلّقات